Ijtihad in Da’wah is more needed than fatwa: Sheikh Yusuf Qaradhawi

القرضاوي: نحتاج للاجتهاد في الدعوة أكثر من الفتوى

Available at: http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=7617&version=1&template_id=187&parent_id=18

الدوحة – أكد العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن واقع المسلمين اليوم بحاجة إلى الاجتهاد في الدعوة أكثر من الفتوى، حيث تتعاظم ضرورة الاجتهاد بظهور أدوات دعوية جديدة، فضلا عن الحاجة للزود عن الدين.

وقال في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لمؤتمر ” الاجتهاد في الخطاب الإسلامي” بجامعة قطر، إن الدعوة تتعلق بالناس والمجتمعات المختلفة، والمتغيرة بتغير الزمان والمكان، حيث توجد ضرورة ملحة للاجتهاد في القضايا الدعوية لمواكبة التغير والتطور السريع في حياة الناس وواقعهم حيث إن الفتوى تتعلق بالثابت وهو النص الشرعي، فيما الدعوة تتعامل مع المتغير وهم الناس والمجتمعات، ما يظهر الحاجة للاجتهاد في الدعوة أكثر من الفتوى.

وأوضح أن ضرورة الاجتهاد تتعاظم في الواقع الحالي بسبب تقارب العالم وظهور أدوات دعوية جديدة، فضلا عن حملة التشويه التي يتعرض لها الإسلام واتهامه بالعنف والإرهاب والتشدد، وأن المسلمين يسعون لغزو العالم بقوة السلاح.

وأضاف قائلا: ” هذه الأفكار للأسف موجودة في بعض كتب التراث لدينا، ويستخدمها المسلمون حالياً على أنها أحكام شرعية ثابتة، وهذه الأفكار هي التي تحتاج بصورة عاجلة إلى الاجتهاد والتجديد في ظل الثوابت الشرعية وفي إطار المنهج الإسلامي الأصيل”.

تجديد لا تبديد

وشدد القرضاوي على أن المقصود بالتجديد ليس الهدم والتدمير، إنما هوالبناء واستعادة القوة، قائلاً: ” تجديد الشيء ليس هدمه وبناءه من جديد، ولكن أن تعيده إلى ما كان عليه في الأصل، لذلك فالتجديد في الإسلام هو إعادته إلى ما كان عليه وقت النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الأطهار رضوان الله عليهم”.

وأكد أن التجديد بمعنى الهدم والتبرؤ من الثوابت يعتبر تبديدًا وليس تجديدًا، خاصة إذا كان تحت الضغط الخارجي، واستشهد بقول الأديب مصطفى صادق الرافعي حينما قال” المتغربون يريدون تجديد القرآن والسنة والشمس والقمر فهم مبددون وليسوا مجددين”، كما قال شاعر الإسلام محمد إقبال إن الكعبة لا تتجدد، وما يميزها أنها قديمة وعتيقة، ولا يمكن القول بتجديدها بالهدم وبنائها بحجارة من أوروبا.

وانتقد القرضاوي “المهاجمون للحضارة الإسلامية وثقافتها بشكل عام، والمشككون فيها” وقال: يوجد من يحسنون الهدم فقط ولا يستطيعون بناء لبنة واحدة، فهم يحيون على الخراب، ولا يقدمون شيئًا مفيدًا للبشرية بديلاً عما يحاولون هدمه بزعم الاجتهاد والتجديد.

واختتم كلمته بأن كل ما سبق لا يمنع المسلمين من السعي الدائم نحوالتجديد والتحسين، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم والسنة المطهرة ضمت نصوصا كثيرة تدعو إلى بذل أفضل الجهد والقيام بأحسن الأعمال، مثل قوله تعالى “لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً”.

ويأتي هذا المؤتمر ( الاجتهاد في الخطاب الإسلامي) ثمرة تعاون بين كلية الدراسات الإسلامية بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع وكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، ويهدف إلى تجسير الفجوة بين العلوم الإنسانية والاجتماعية التي تهتم بالتعرف على دائرة الواقع وبين العلوم الشرعية التي تهتم بدوائر الاجتهاد الفقهي الرصين، والمساهمة في تقديم خطاب إنساني وحضاري يعظم كل الإمكانيات المتاحة.

Best regards
ZULKIFLI HASAN
DURHAM, UK

  • Al Hambra, Granada, Spain

    Leave a Reply

    Fill in your details below or click an icon to log in:

    WordPress.com Logo

    You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

    Twitter picture

    You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

    Facebook photo

    You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

    Google+ photo

    You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

    Connecting to %s